خطب الإمام علي ( ع )

114

نهج البلاغة

جنود السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم . واستقرضكم وله خزائن السماوات والأرض وهو الغني الحميد . أراد أن يبلوكم ( 1 ) أيكم أحسن عملا . فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران الله في داره . رافق بهم رسله ، وأزارهم ملائكته ، وأكرم أسماعهم أن تسمع حسيس نار أبدا ( 2 ) ، وصان أجسادهم أن تلقى لغوبا ونصبا ( 3 ) " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم " أقول ما تسمعون والله المستعان على نفسي وأنفسكم ، وهو حسبي ونعم الوكيل . 184 - ومن كلام له عليه السلام قاله للبرج بن مسهر الطائي ( 4 ) ، وقد قال له بحيث يسمعه : لا حكم إلا لله ، وكان من الخوارج أسكت قبحك الله يا أثرم ( 5 ) ، فوالله لقد ظهر الحق فكنت فيه ضئيلا شخصك ، خفيا صوتك ، حتى إذا نعر الباطل نجمت